For English scroll down
ماذا تفعل طالبة للغة العربية والعلوم الإسلامية في زيارتها إلى اوكرانيا, البلد الذي انفصل من الانحاد السوفيتي عام 1991 ومشهور بسبب كنائسه الكثيرة والملونة بالوان مدهشة؟ صحيح زيارة إلى المسجد في العاصمة كييف.

مثال لكنيسة بالوان مدهش: كنيسة “القبة الذهبية للمقدس مايكل” في كييف
مع أنه يوجد حوالي 500.000 مسلماً في أكراينا (وهذا 1.1 نسبياً من كل السكان, الاغلبية تعيش في منطقة القرم. المسجد في العاصمة مبني اذن للأقلية في المدينة ومع ذلك واحد من الأماكن القليلة للمسلمين.
قبلما دخلت بناء المسجد كان في مخيّ ما اعرف عن الجوامع في هولندا. وهذه تعني إنني كنت اتوقع أن اقابل جالية عربية. ولكن أول شيء لاحظت إن عدد العرب كان قليل جداّ. فبعدما دخلت حاولت أولاً أن اتكلم مع أحد في مطعم المسجد. هناك وجدت إمراة رافقتني إلى إمرأة ثانية تكلمت الإنجليزية. وبعدما قدّمت نفسي كطالبة فضولية عن حالة المسلمين في كييف,وبالأخص المسلمين العرب, فكرت أنه ممكن بعضهم لاجئين قادموا من سوريا مثلاً, وعلاقتهم مع المسيحيين الدين الأكثر منتشراً في أوكراينا. تطورت هذه الأسئلة من أساس القصص التي سمعت عن العنصرية الموجودة في أكراينا. لكن هذه الأسئلة لم تبدُ مناسبة في حالة المسلمين في هذا المسجد.
اول ما دخلت رأيت اللغة العربية فقط في الحروف. غالبية المسلمين كانوا مثلما قالت الإمراة التي تكلمت الإنجليزية, من تاجيكستان وكازاخستان واوزبكستان وطبعاً من أكراينا نفسها. فقط الشيوخ كانوا عرباً وهم يدرّسون في المسجد اللغة والفقه والدين والحفظ. فالمسجد عنده دور ايضاَ لتعليم المسلمين وان يصدر كتباً عن الدين وفي المستقبل قد يفتح جامعة إسلامية. لم اتوقع ذلك لأن الأخبار نادراَ ما تذكر المسلمين من هذه البلاد (مع إن ذلك تغير الان بعد الهجوم الإرهابي في ستوكهولم لان الإرهابي كان من أوزبيكستان). لكن حسب الإمرأة ينقص المسلمون من تلك المناطق حرية التعبير عن دينهم ولذلك هربوا الى أوكراينا.
بينما كان الذين قدموا من هذه البلاد مسلمون منذ ولادتهم, كان إكتشافي الثاني عدد الذين أعتنقوا الأسلام. كان العدد عالي خصوصاً مقارنة باي مسجد في هولاندا حيث بالنسبة للإحصاءات الوطنية يعتنق بين 500 و750 هلندياً الدين الإسلامي. بالنسية لإحدة المسلمات كان التوازن بين المسلمين الذين كانوا مسلمين منذ ولادتهم والمعتنقين نصف نصف. وأجابت الامراتين المعتنقين عندما سالتهما لماذا أختارتا الإسلام قالتا إنهما وجدتا جواباً لأسئلتهما عن الحياة التي لم تجداها في الدين المسيحي. فبينما واحدة كبرت في عائلة كان الأب ضابط شيوعي وكان ممنوع لها أن تتكلم عن الدين في بيتها, كبرت الثانية في عائلة مسيحية. الاثنتان لم تكونا مقتنعتان أن الله إنجب طفلاً وبأن هذا الطفل يمكن أن يموت. أعتنقت الاولى الإسلام منذ عشرين سنة (وبعدما وجدت الأسلام وجدت زوجاً عربياً عبر الأنترنت) والاثانية منذ خمس سنوات وهي الآن تدرّس أساس الإسلام في المسجد.
تبقى السؤال عن العلاقة بين المسلمين والمسيحين. قالت الإمرأتان إنهما لا تجدان ايّ مكشلة مع زملائهما من الدين الأخر. وحتى بعض من أصدقائهما من قبل تعتنقا الإسلام مسيحين مازالوا أصدقائهما. وفي الخمس دقائق التي بقيت تكلمت مع احد الشيوخ المسجد العربي سألته عن العلاقة الدينية. فإشار بأصابعه إلى خارج الشباك وقال:هناك بيتي وهنا المسجد. انا امشي كل صباح من هناك إلى هنا ولا شيء غير ذلك, لا اتكلم مع الناس في المدينة.

صورة للمسجد. من موقع تريب أدفيزور
بينما العلاقة بالمسيحيين لم تكن مشكلة, إشارت الإمراتان إلى خطر أكبر وهو بالنسبة لهنا الوهابية. الأمراة الأولى قالت إن سبب الحروب في الشرق الأوسط هو تطبيق الإسلام بشكل سيء بالمعنى الوهابي. وأضافت إنه في حالة وصول مسلمين لاجئين من البلاد التي فيها حرب, ستعلّمهم الأسلام الصحيح. الإمراة الثانية لم تتكلم عن اللاجئين لكنها تكلمت عن خطر الوهابيين في مدينة كييف ذاتها حيث بالنسية لها نجد مراكز وهابية بشكل سريّ(!) تنشر معلومات مثل كتب معاكسة للدين الإسلامي الحقيقي.
إذن, الجواب عن سؤالي الأول وجدت أنه لايوجد عرب في كييف إلا عدد قليل من الشيوخ. إما كان المسلمون من تاجيكستان وكازاخستان واوزبكستان وأكراينا. والمجموع من المسلين يمشكّل حوالي نصف معتنقين ونصف ولدوا مسلمين. وبشأن سؤالي الثاني فالجواب لايوجد ايّ توتر بين المسلمين والمسيحيين, إنما الشيء الخطير هو الإسلام الوهابي. يمكننا اذن أن نلاحظ نوعاً من المنافسة بين تفسيرين للإسلام. نهائياً تعلمت عن الإسلام في كييف بشكل غير متوقع وهذا دليل على أن الإسلام فعلاً يعرف وجوهاً مختلفة لكن يعرف أيضاّ ان يتجمع الناس من أصل وجنسية مختلفة
تابعوا ديسيري على تويتر @desicusters

داخل المسجد. صورة من موقع تريب أدفيزور
This article summarizes my visit to the biggest (and one of the only) mosque in Kiev, Ukraine. Three made findings are shared. Firstly, the Muslims mostly came from Central Asian countries such as Tajikistan, Uzbekistan and Kazakhstan, and from Ukraine. The Sheikhs of the mosque came from Arab countries. Second, there were a large number of converted Muslims. According to one of the interviewees the balance in the mosque between converted Muslim and those born with the religion was fifty fifty. Lastly, the interviewees did not report to experience tensions between themselves and the large Christian population in the country, but instead found the competing Wahhabi movement in Kiev a threat to their existence
Desiree tweets via @desicusters

أضف تعليق